أحمد بن إبراهيم الغرناطي

168

صلة الصلة

السيد عن أبي محمد ، فقال ذلك الرجل - قاصدا التقصير والعيب ، ولم يعلم ما ضمن له في الغيب - : هو يا مولاي رجل من البادية ، فقال أبو محمد عبد الوهاب : نعم أما البادية ، فهي على وجهي بادية ، لا أنكر حالي ، ولا أعرف بخالي ، فأفحم الرجل ، وكان يعرف بابن أخت غالب ، ولم يحر جوابا فأعجب السيد من جوابه ، وقضى حاجته ، ومن مشهور شعره في اللزوم : بإحدى هذه الخيمات جاره * ترى هجري وتعذيبي تجاره وكم ناديت يا هاذي ارحمينا * فلسنا بالحديد ولا الحجارة وقوله أيضا - رحمه اللّه ورضي عنه - : الموت حصاد بلا منجل * يسطو على القاطن والمنجلي لا يقبل العذر على حالة * ما كان من مشكل أو منجلي وقد قيدت من نظمه ونثره في غير هذا ما يشهد بسبقه في الآداب ، وإحرازه الغاية في ذلك الباب ، وأم - رضي اللّه عنه - بجامع مالقة ، وخطب به ، وألف كتابا في العروض ، ونظم مثلث قطرب ، وغير ذلك ، وكان بينه وبين الشيخ الأديب الفاضل الورع الجليل أبي الحجاج ابن الشيخ خلة متأكدة ، فكانا يتراسلان نظما ونثرا بما يملأ الأرجاء طيبا ونشرا ، إلى انبساط ودعابة ، ما شان مثله أمثالهما ولا عابه ، وكانا في الفضل والدين ، والأدب المتين كفرسي رهان ، وقد قيد بعض الجلة أخبارهما ، ليقتفي من وفق آثارهما . توفي الشيخ الفاضل أبو محمد عبد الوهاب سنة 598 ه ، روى عنه صديقه الحاج أبو الحجاج المذكور ، وابناه أبوا محمد عبد اللّه وعبد الرحيم ، والقاضي أبو جعفر بن يحيى المالقي ، وغيرهم ، وذكره الشيخ في الذيل . من اسمه عبد الجليل 484 - عبد الجليل بن أحمد بن هشام بن إدريس بن عفير الأموي من أهل لبلة ، يكنى أبا محمد يحمل عن أبي العباس بن أبي مروان الحاج الحافظ الشهيد ، وعن أبي الحسن خليل بن إسماعيل السكوني ، وغيرهما . روى عنه أبو الخطاب محمد بن خليل ، وأبو العباس النباتي ، وأحسبه توفي في حدود سنة 590 ه .